السيد محمد باقر الخوانساري

54

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من أصل هذا الاصطلاح الّذى هو إلى الفساد أقرب من الصلاح إلى أن قال : بعد التّشنيع البليغ على طريقة التّنويع المستحدثة بين المتأخرين من المجتهدين ، ولا سيّما هذا القسم منه المنحصر رسمه في فرد الشّيخ المزبور صاحب « معالم الدّين » قال الشّيخ علىّ بن الشّيخ محمّد بن الشّيخ حسن في كتاب « الدرّ المنظوم والمنثور » بعد ذكر جدّه الشّيخ حسن المذكور : كان هو والسيّد الجليل السيّد محمّد بن أخته ، قدّس اللّه روحيهما - كفرسى رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السنّ ، وبقي بعد السيّد محمّد يقدر تفاوت ما بينهما في السنّ تقريبا ، وكتب على قبر السيّد محمّد رجال صدقوا ما عاهد واللّه عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ورثاه بأبيات كتبها على قبره : لهفى لرهن ضريح كان كالعلم * للجود والمجد والمعروف والكرم قد كان للّذين شمسا يستضاء به * محمّد ذو المزايا طاهر الشّيم سقى ثراه وهناه بالكرامة الرّيحان * والرّوح طرّا بارئ النّسم ثمّ إلى أن قال : وكان الشّيخ حسن المذكور مع السيّد محمّد مشتركين في القراءة على المشايخ والرّواية عنهم ، ومنهم السيّد علىّ بن أبي الحسن والد السيّد محمّد ، والسيّد علىّ الصّائغ ، والشّيخ حسين بن عبد الصّمد ؛ وهؤلاء كلّهم يروون عن الشّهيد الثّانى ، ومنهم المولى أحمد الأردبيلي فانّهما انتقلا من بلادهما إلى العراق وقرءا عليه مدّة قليلة قراءة توقيف من غير بحث ، فكان تلامذة الملّا أحمد يهزءون بهما لذلك فقال لهم سترون عن قريب مصنّفاتهما ، ثمّ لمّا رجعا إلى بلادهما صنّف السيد محمّد كتاب « المدارك » والشّيخ حسن كتاب « المعالم » و « المنتقى » ووصل بعض ذلك إلى العراق مثل وفاة ملّا أحمد الأردبيلي . والشّيخ حسن يروي عن أبيه أيضا بغير واسطة والظّاهر انّه أجازه في صغر سنّه ، ثمّ إلى أن قال بعد ذكر مصنّفات الشّيخ حسن : وأمّا السيّد محمّد صاحب « المدارك » فانّ مولده كان سنة السّادسة والأربعين بعد التّسعمائة ، وتوفّى ليلة السّبت